مــقــــالات
مغالطات X مغالطات! / محمد الأمين ولد الفاضل
الخميس, 06 فبراير 2020 10:06

 altهناك جهات عديدة تحاول في أيامنا هذه أن تمرر مغالطات خطيرة، وهو الشيء الذي يستدعي منا كشف وفضح تلك المغالطات.

مغالطات إذاعة فرنسا الدولية

لم تتورع مؤسسة إعلامية كبيرة بحجم إذاعة فرنسا الدولية عن نشر أكاذيب بينة وفاضحة، ومن أكاذيبها الفاضحة أنها قالت في إحدى نشراتها على لسان مراسلها في نواكشوط الصحفي سالم مجبور سالم بأن اللغة الفرنسية ـ حسب الدستور الموريتاني ـ هي لغة عمل في موريتانيا!!!

إني أتحدى إذاعة فرنسا الدولية أن تأتيني بمادة واحدة من الدستور الموريتاني تقول بأن الفرنسية هي لغة عمل في موريتانيا، بل إني أتحداها أن تأتيني بأي ذكر للغة الفرنسية في أي مادة من مواد الدستور الموريتاني البالغ عددها 102 مادة.

من مغالطات إذاعة فرنسا الدولية كذلك أنها ذكرت في نفس النشرة بأنه تم تحريم التحدث  باللغة الفرنسية في مداولات البرلمان الموريتاني، وهي المغالطة التي كررتها في خبر نشرته على موقعها يوم 03 ـ 02 ـ 2020 عند منتصف الليل وست وعشرين دقيقة، واختارت أن تعنونه بالكذبة التي تقول بأنه تم تحريم اللغة الفرنسية في البرلمان.

هذه كذبة أخرى، وهنا أتحدى ـ وللمرة الثانية ـ إذاعة فرنسا الدولية بأن تأتيني بمادة واحدة في القانون الداخلي للجمعية الوطنية تحرم استخدام الفرنسية في البرلمان الموريتاني ..بل أكثر من ذلك فإني أتحداها بأن تأتيني بتصريح واحد لرئيس البرلمان الموريتاني أو لأي نائب في الجمعية الوطنية يقول فيه بأنه تم تحريم استخدام اللغة الفرنسية في البرلمان الموريتاني.

مغالطات محلية  

يُراد لنا على المستوى المحلي أن نصدق هذه المغالطات، وفي هذا الإطار فقد سارعت اللجنة الدائمة لحزب التكتل إلى إصدار بيان تصف فيه توفير الترجمة الفورية للغاتنا الوطنية بالإجراء الديماغوجي، وأصدرت حركة إيرا بيانا مطولا تحت عنوان "ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ : ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻨﺤﺮﻑ ﻟﻠﺘﻤﻴﻴﺰ" تضمن ما تضمن من الإساءة إلى اللغة العربية ومن تمجيد للغة الفرنسية، هذا فضلا عن بيانات وتصريحات عديدة أخرى صادرة عن "أفلام" وعن بعض الشخصيات السياسية التي كان يفترض بها أن تُدافع عن لغاتنا الوطنية المهمشة حتى في مداولات البرلمان.

التفاصيل
التستر على "عري" مكشوف / الولي سيدي هيبه
الاثنين, 03 فبراير 2020 09:57

 altإن التستر وراء الحجة المتمثلة في "أن تقادم ملفات الفساد" يلغي متابعة أصحابها من المفسدين والمختلسين والمبددين ثروات الشعب والمخلين بهيبة الدولة، هو عذرٌ واهي يندرج في صميم منطق تحايل "الماكيافليين" من أهل المكر السياسي السيئ؛ عذر لن ينطلي بتاتا على القادة الخلصاء في الحكامات الرشيدة ولا على النخب الرشيدة الواعية، ولا الشعب الناضج الذي لا يغفل عن حقوقه ولا يغتفر زلات المفاسد الكبرى التي أضرت بأركان وروح كيانه وإن طال الزمن.

وهو التستر، على عري مكشوف، الذي يروج له هذه الأيام بعضُ:

-         السياسيين المتجاوزين و"الوجهاء" القبليين المغمورين الذين وضعوا، بعد ما أصابهم جميعهم الوهن، عصى الترحال السياسي النفعي من دون تركهم الانتجاع الطمعي المزمن،

التفاصيل
لا داعي للإمعان في ظلم المعلم / أحمد عبد القادر محمد
الخميس, 30 يناير 2020 13:22

altإننا في كيفه، لا يضرنا، بل يفيدنا وجود مدرسة لتكوين المعلمين، أو أي مؤسسة عمومية، في مدينتنا، فلذلك انعكاس وأثر إيجابي عام، على ساكنة المدينة.

وبالرغم من ذلك، فإنني لم أتلق بسرور، خبر إعلان الوزير الأول عن اعتزام حكومته افتتاح مدرسة لتكوين المعلمين، في كيفه، لأنني أرى في ذلك إقرارا لما هو سائد من ظلم صارخ للمعلمين، بإخضاعهم للتكوين في هذه المدارس، بشهادة الباكالوريا، و"يحبَسون" طيلة ثلاث سنوات، ليتخرجوا بعد هذه المدة الزمنية الطويلة بشهادة جديدة، هي في حقيقتها: صفر. فالمستوى الأكاديمي للمعلمين الخريجين من مدارس تكوين المعلمين، ليس إلا: باكالوريا + 0

أما السنوات الثلاث في مدرسة التكوين، فلا اعتبار لها، فقط يمكن أن نعتبرها "لاغية" أو "ضائعة" أو...

التفاصيل
لماذا نتجاهل دائما المبادرات الإيجابية ؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
الأربعاء, 29 يناير 2020 10:16

  altفي العام الماضي خاض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملات شرسة جدا ضد المبادرات الداعية لانتهاك الدستور من خلال المطالبة بالتمديد للرئيس السابق، وأذكر بأن تلك الحملات شهدت ظاهرة لافتة للانتباه تمثلت في إعداد تقارير نارية من طرف بعض أبناء الولايات ضد أطر ووجهاء ولاياتهم الذين شاركوا في تلك المبادرات. لا خلاف على أهمية تلك الهبة التي قام بها رواد مواقع التواصل الاجتماعي للوقوف ضد مبادرات الأطر الداعية لانتهاك الدستور، ولا خلاف على أنها كانت هبة تستحق التقدير والتثمين، ولكن، ألا يحق لنا الآن وهناك إرهاصات لمبادرات من نوع آخر أن نطرح السؤالين التاليين: لماذا تقتصر ردات الفعل القوية على المبادرات السلبية؟ ولماذا لا تكون هناك ردات فعل قوية عندما تكون هناك مبادرات إيجابية!

صحيحٌ أن الإعلام بشقيه التقليدي والجديد لا يسلط الضوء في العادة إلا على الأمور السلبية كالحروب والأزمات والصراعات والخلافات، وصحيحٌ أنه يُغَيِّبُ دائما الأمور الإيجابية، ولكن الصحيح أيضا بأننا بحاجة ماسة في مثل هذا الوقت لكسر هذه القاعدة، وذلك من أجل تخصيص حيز حتى ولو كان ضيقا في كتاباتنا وفي نقاشاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي لمثل هذه المبادرات الإيجابية.  

التفاصيل
عندما يصبح فضاء التواصل حاضنة للجمود الفكري / الولي سيدي هيبه
الاثنين, 27 يناير 2020 09:43

 alt"لطالما أثارتْ اهتمامي قضية تخلّف فكر عددٍ من المُجتمعات العربية والمُسلمة، ووقوف أكثرها عند حدود تراثها القديم، دون الاستفادة منه في تحدّيات الحاضر واستشراف المُستقبل، فكان أن تمّ إهدار عقود من الزمن في مُحاولات اجترار الماضي التليد والبكاء على الأطلال، نتيجة شّللٍ فكري أصاب العقلية العربية الحديثة، والظنّ أن التجربةَ الإنسانية المعرِفية والحضارية الثقافية قد انتهت منذ أمد طويل، وليس في وسع المُسلم إلا التقليد الأعمى لأسلافه، بغض النظر عن مستجدّات الفكر الإنساني واختلافِ الظروف الاجتماعيةِ والعلمية والثقافية والسياسي"  - أيمن بدر كريم -

عندما أشاهد طائرة تحلق أو تهبط، أو حينما أقف في المدرج أتأمل تصميمها وأفكر في المهندسين الذين قاموا ببنائها وأتصور مستوياتهم العلمية ومدى اجتهادهم وخبرتهم العالية التي أوصلتهم، تَسري في جسمي قشعريرة وتنقبض من الخجل عضلاتُ قلبي لهول "صدمة" تخلفنا وسوء حالنا، وأخجل أكثر حتى يندى مني الجبينُ عندما تُحلق بذهني المُتعب حالات الادعائية المفرطة التي نتغنى بها -  جهالة وبكل قول امتداح كاذب وصفات سراب بـ"قيعة" الأوهام - ألمعية وهمية لمكانة من الهراء تحاول هي الأخرى عبثا أن تحجب:

التفاصيل
قطر وولد بوعماتو ...متى ستكون العودة؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
الاثنين, 20 يناير 2020 09:53

 altإن أي متابع فطن لما جرى ويجري من أحداث خلال الأشهر الماضية من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لابد وأنه سيلاحظ بأن هناك توجها حقيقيا للتصالح وللتهدئة بشكل عام،  ويشمل ذلك التوجه ـ بطبيعة الحال ـ  الملفين المتعلقين بدولة قطر ورجل الأعمال محمد ولد بوعماتو. فيما يخص ملف قطر، فمن المعروف بأن قطع العلاقات معها كان قد جاء في إطار تخندق لا يليق بموريتانيا، نتج عنه انحياز كامل لمحور السعودية والإمارات ومصر، على العكس مما حصل في بقية بلدان المغرب العربي ودول الجوار التي اتخذت موقفا محايدا من الأزمة الخليجية. ما شهدناه في الأشهر الماضية يوحي بأن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا يريد لموريتانيا في عهده أن تتخذ موقفا منحازا لهذا الحلف أو ذاك، ولذلك فقد تمت تعزية ليبيا في ضحايا قصف الطيران الحربي التابع لحفتر للكلية العسكرية في طرابلس، وقد تم وصف القتلى في ذلك القصف بالشهداء حسب ما كتبه وزير الشؤون الإسلامية في سجل التعازي . كما تمت تعزية إيران بعد مقتل قاسم سليماني (المغفور له بإذن الله) حسب ما جاء في نص التعزية التي كتبها وزير العدل في سجل التعازي. ينضاف إلى ذلك قرار الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا المتعلق بإلغاء القرار  القاضي بإغلاق جمعية المستقبل.. كل هذه الأمور توحي بأن موريتانيا لم تعد تقبل بالارتماء في حلف ضد حلف آخر، فمتى ستتم استعادة العلاقات مع قطر؟

التفاصيل
الحلقة المفقودة في العلاقات الأمريكية العربية / إسماعيل ولد إياهي
الخميس, 16 يناير 2020 09:41

altلقد تابعت باهتمام بالغ جزء من حديث أجرته B B C العربي مع سمو الأمير تركي الفيصل حول عدد من القضايا منها ملابسات مقتل والده المرحوم الملك فيصل، ذلك الملك العربي العظيم.

ومما شد انتباهي أكثر لحديث الأمير الذي كان صريحا وقويا أن أخاه المرحوم سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية السابق كان قد صرح وهو في طريقه إلى واشنطن بأن أمريكا قدمت العراق على طبق من فضة لإيران نتيجة غزوها لهذا البلد مشيرا إلى وضع العراق حاليا كتداعيات لذلك الغزو ويبدو أن هذه الكلمات قد أغاظت إدارة بوش إلى درجة أن وزيرة الخارجية الأمريكية رايس قد هاتفت الأمير سعود تطلب منه سحب هذا التصريح فلم يستجب لذلك الطلب الذي كان فيما بعد موضوع نقاش في واشنطن مع المسؤولين الأمريكيين ولعل أهم ما دفعني للكتابة عن العلاقات العربية الأمريكية هو ما ذكره سمو الأمير تركي من أنه عندما كان سفيرا لبلاده لدى الولايات المتحدة نصحه بعض الأصدقاء بالخروج عن طوق واشنطن مما أدى به إلى زيارة 36 ولاية أمريكية خلال توليه ذلك المنصب للحديث مع الناس والمنظمات الأهلية إلخ.

التفاصيل
طربت وماشوقا إلى السياسة والشعر/ يحي ولد معزو
الاثنين, 13 يناير 2020 12:26

altالضمير"نواكشوط" : عمري تجاوز الخمسين ، وإحساسي بالغد المجهول أحدث تجاذبات في كياني ، هجرت الكتابة في السياسة وأدركت أن ما بني على باطل فهو باطل ، فهمت أن دنياي الواهمة ثبتت على أعمدة أرق من عيدان الحلفاء ، وأن دعائمها أهون من سيقان الأخطبوط ، ومع ذلك نسميها الحياة ومن أجلها نشحذ الهمم ونشد الرحيل ، وتعبس أقلامنا على الكراس تحليلا وتبريرا وإبداعا ونحاول رسم بيانات عن مستقبلها الواعد ، ولم ندرك لسذاجة تفكيرنا ، وقرب تأملنا أن مستقبلها المشدود بخيوط متآكلة مصيره الضياع ، لم ندرك أن ضحكاتها تمثيل لمدينة فاضلة في أخيلة مغرورة ، وأن أبتساماتها صور خداعة تتراءى من خلفها نهاية حتمية .

فهمت الحياة الحقيقية ، الحياة الباقية الراسية على أعمدة البقاء ، الحياة الصادقة في ضحكاتها وفي زجراتها ، في وعدها ووعيدها ، فهمتها من آيات زاجرة صادقة ، وبأسلوب مسترسل بديع ، وبكلمات مجردة صريحة الدلالة  ، كقوله جل جلاله : " يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لايعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ....." صدق الله العظيم

قرأت نماذج من الشعر وتعرفت على بعض الشعراء، فهمت شعورهم المتقد وأحاسيسهم الصادقة طورا ووجداناتهم المتدفقة وأخيلتهم المنسابة ، وتأملت الألفاظ الشعرية التي تخلق عوالم متحركة من الصور البديعة ، فهمت قدرتهم الفائقة على توليد  الألفاظ  ، وتسخير الكلمات ، وفهمت جروح أخيلتهم النازفة وجودة استغلالهم للمعالم والآثار واستنطاقها حتى تتجلى في ذهن المتلقي مشحونة بالصور ،وفهمت قدرتهم على خلق قرائن تمكن السامع من إسقاط تلك الصور على مشاهد معينة .

ولكنني فضلت العزوف عن الشعر ، فمشاعري خالصة مشحونة بحبي لخالقي جلت قدرته ، وعواطفي جياشة فرحا بما وهبني ربي من نعم التأمل والتفكر في عظمته ، ورغم ذلك تتعاقب في أخيلتي ثنائيتان متباينتان أستمد منهما نكهة السعادة والإطمئنان .

التفاصيل
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>