عروس التجلي / الشاعر د. أدي ولد آدب
الاثنين, 19 نوفمبر 2018 11:38

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

عروس التجلي إنَّ القصائدَ.. فــــيكَ.. تكْتبُ نَفْسَـــها وأنَا أُراقِــــبُـــهَا.. تُمَــارِسُ طَقْسَـها تَتَوَسَّلُ.. اللُّغَةَ البَهِيةَ.. تَعْتَـــــــــــــلِي عَرْشَ البَلاغَةِ.. حيْثُ تشْرَبُ كَأسَها تَسْتَنْفِرُ الطَّـاقاتِ.. مِلْءَ وُجُــــودِهَــا تَسْتَنْزِلُ الإلْهَـــامَ.. تُرْهِــفُ حِـسَّــها تُلْقِي عَلَى المِرْآةِ.. سِحْــرَ.. جَمَــالِها تَزهــــو.. بِزينَـتِها.. تُــؤَنِّقُ لِبْـــسَها وتَبُثُّ.. أبْخِرَةً.. عُطــــورًا.. حَوْلَـها تَخْطُو.. بإيقـــاعٍ.. تُرَخِّــمُ جَــرْسَها وتُرَتِّلُ المَزْمُــورَ.. مِلْءَ ضَمِـــيرهَا آيَ التَّـدَلُّهِ.. ثُمَّ تَدْخُـــــلُ قُـــــدْسَــها

وتَغِيبُ.. فِي جَذْبٍ.. تَــدُورُ.. بِذاتِهَا مَعَها تُدُورُ الأرْضُ.. تُكْبِرُ عُرْسَـها حَتَّى.. إذَا مَـــا آلَ- مَحْوًا- صَحْوُهَا سَجَدَتْ..تُزَكِّي..فِي التَّجَلِّي..غَرْسَها فإذا الحُرُوفُ.. بِهَا عَناقِــــيدُ الرُّؤَى حُزَمٌ.. منَ النَّجْمَاتِ.. تَغْزُو طِرْسَها للهِ.. سِدْرَةُ مُنْتَـــــهَى الإبْــداعِ.. هَـا تَسَّــاقَطَتْ.. رُطَبًا.. يُسَــابِقُ لَمْسَـها

لكَ -سَيِّدَ الحَرْفِ- القَصائِدُ تَزْدَهِي وجَلالةُ البُلَــغَا.. تُطَـــأْطِـئُ رَأسَــها فـلَـدَيْكَ.. مَرْكزُ جَاذِبـيتها.. وقِـــــبْــ ــلـتُها.. مُصَــلاَّها.. تُقــــدِّسُ نَفْـسَها فلمنْ-سِوَاك- ينِزُّ- مَدْحًا- هاجـــسي؟ مِدَحِي.. لغيْركَ.. لاتُطاوِعُ هَـجْسَها! فبلاطُكَ النُّورِيُّ.. مَرْقَــى هِمَّــــتِي و"البُرْدَة" الزَّهْـراء.. أعْشَقُ لبْـسَها لا أبْتَغِي خِلَعَ السَّلاطِـــــين.. التي كمْ ذا تَعَــرَّى شــاعــرٌ.. إنْ يُكْسَها يا سِـينُ.. والقــــرْآنِ.. إنَّــكَ آيَــةٌ "اقْرَأْ".. لِأُمِّـيٍّ .. تُفَسِّـــرُ دَرْسَـــها بلْ كُنْتَ قُرْآنًا.. تَجَسَّدَ..فِي امْرِئٍ يَوْمُ البَرِيةِ.. فِــيهِ.. يَحْســدُ أمْــسَـها كمْ ذا تَرَقَّبَكَ الوُجُـــودُ.. بلهْــفـَـةٍ حتَّى اصْطَـــفَى بَــدْرُ الفُتُوَّةِ شَمْسَها فولِدْتَ.. بَيْنَهُمَا.. سِــراجَ نُبُــوءَةٍ أهْـدَى.. إلى الدُّنْيَا.. الرَّهِيبَةِ.. أنْسَها وأنارَ مِنْ طُرُقِ الهِدَايَةِ.. طامِسًا وبَنَات طُرْقِ الغَيِّ.. أمْعَـنَ طَمْــسَها

يا رَافِعًا صَرْحَ العَقيدةِ..فِي السَّمَا ءِ.. ومُرْسِيًّا.. مِلْءَ البَسيطةِ.. أسَّـها! قدْ وَحَّدَتْ خَمْسَ القَواعِدِ..رُوحُها لِلهِ تَـــــوْحِــــيـدٌ.. يُــنَاغِــمُ خَمْــسَها! يَسَعُ البَرِيَّةَ صَدْرُها السَّمْحُ..الرَّحِيــــبُ.. وبالمَحَبَّةِ.. لا تُـمَـايـزُ جِنْسَـها مِيلادُكَ.. الـرُّوحِـيُّ.. مَوْلِدُ أمَّــــةٍ طَرَدَتْ رِسَالَـتُكَ.. السَّعِـيدَةُ.. نَحْسَها أشْرقْ.. عَلَيْها.. كُلَّ حِينٍ.. مَوْلِدًا مُتَجَدِّدًا.. ذِكْــرَى.. تُقَـــاوِمُ رَمْسَــها يا زَارِعَ الصَّحْرَاء..خَيْرَ حَضَارَةٍ طَفَحَتْ..عَلى الدُّنْيَا.. تُجَوْهِرُ بَخْسَها يا مُعْتِقَ الأرْوَاحِ..منْ طِينٍ.. هُـنَا أرْواحُ سِجْنِ الطِّينِ.. تَشْكُـو حَبْسَها يا مُغْدِقًا..فَيْضَ الطَّهَارَةِ..فِي الدُّنَا أرْواحُنا.. صَدِئَتْ.. فطُّهِّـرِ رِجْـسَها يا مِشْعَلَ الحَيْرَانِ..فِي تـيهِ الرُّؤَى نَوِّرْ مَرَايَا الرُّوحِ.. واكْشِفْ لُبْـسَها إنْ تَنْسَ.. أمَّتُكَ.. الَّذِي أوْرَثْـتَـــها رِفْقًا.. بِهَا- نُـورَ الهُـدَى- لاَ تَنْسَـها

 

عروس التجلي / الشاعر د. أدي ولد آدب